- Unknown
- 3:44 م
- ISLAM
- لاتوجد تعليقات
وإذا كان التوسّل هو في حقيقته

أن هو أن يقدِّم العبدُ بين يدي مناجاته لربّه ما يُتوصّل به إلى مطلوبه من تقبّل الدعاء ونيل المطلوب، فإننا نجد ذلك ماثلاً في الآية التي سبق ذكرها في الفقرة السابقة، فلننظر إلى تمام الآية ماذا قالت الملائكة: (ربنا وسعت كل شيء رحمةً وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم} وفي ذلك بيانٌ لانتقائهم من أنواع التوسّل ما يتناسب مع المقام، فقد توسّلوا بصفات الله تعالى العظيمة التي تقتضي التجاوز عن المذنبين، فاستهلّوا دعائهم بذكر علمه ورحمته التي وسعت كلّ شيء، فلا تخفى عليه خافيةٌ من حال مخلوقاته، وما جُبل عليه الجنس البشري من الضعف والنقص: (وخلق الإنسان ضعيفاً) (النساء:28) وبيّنوا فضل الله سبحانه وتعالى وإحسانه الذي وصل إلى ما وصل إليه علمه، فالكون علويه وسفليه قد امتلأ بعلم الله تعالى ورحمته، وهذه هي البراعة في انتقاء ألفاظ الدعاء بما يتناسب مع حال الداعي وحاجته.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق