- Unknown
- 4:08 ص
- وقائع
- لاتوجد تعليقات
لن اقبل اعتذارك

قرارك كان حاسما ...
و بدون سابق إنذار خذلتني و انت تنسحب من حياتي مخلفا وراءك قلبا يحتضر متناسيا اني ربعتك على عرشه يوما.
خذلتني يوم ايقنت ان رسائلك انقطعت و لم تعد تطرب قلبي كما ألفتها....
لا أحب ذكائي و حدسي النسائي الذي يخبرني أنه ثمة شيئ يوحي بأنه السكون الذي يسبق العاصفة....
عاصفة رحيلك التي اقتلعت فرحتي من جذورها.
صدمة أخرى و توقف القلب عن الخفقان... القلب الذي ناضل ليحيا ...
الآن يموت و لا املك سوى أن اعتذر له و أغمده برداء الحزن و الالم و أخفي غصتي و دموعي لموعد آخر حين تتوالى و تتداول الايام و لن أجد لطيفك اثر فانفجر بالبكاء ...
مازلت مكابرة حتى في حزني احتفظ بالألم لنفسي و أشارك سعادتي مع الآخرين ،
خوفا من الحياة و من القدر.... خوفا من ان تكون فعلا لحظة احتضار لحب ما فتئ يشب و يزهر..
لكن حزني و خوفي لم يشفعا لي و لم يغيرا شيئا فكان ما توقعته.
مازلت اذكر يوم تعرفت عليك تحدثنا في عجالة و انسحبت أنا.... ورغم اكتظاظ جدول اعمالي الا ان روحك و مشاعرك عرفتا كيف تجدا لنفسك مكانا في يومي المزدحم
و كان بين الحين و الآخر يعبر مخيلتي كحلم: ايعقل ان احب من أول يوم لقاءنا؟
تحدثنا طويلا...اذكر جيدا ذلك اليوم...استاذنت منك لبعض شؤوني و بصدري قلب غير القلب الذي اعتدته.... فقد أخذت قلبك و تركت لك قلبي أمانة... وعدتني بان تصونه ما حييت... كل شيئ كان رائعا ....
ابتسم في سري و أقول: ما أجمل ذلك الزمن يا حبيبي حين تحول كل شيء إلى ربيع و ياسمين من حولنا...
احببتك لأنك مثلي بسيط في حياتك في كلامك في كل شيئ... أحببت "رجولتك"...
وعدتني بان تمسك بيدي و تأخذني لعالم السعادة و أنا التي دفنت نفسها في حياة بلا ربيع.
تمنيت أن اسقي حديقة حياتك بيدي..تمنيت و تمنيت ووو...و كفى !
أشياء كثيرة تمنيتها يصعب علي نسيانها...
الآن أتمنى لو لم تكن رائعا كي لا احبك و لا أكتوي بعشقك أكثر...
فبقدر حبي الكبير لك بعمق جرحي الذي بات من الصعب أن يندمل.
حقا أعترف بالفشل....حقا فشلت، فكلما حاولت الصعود أجد نفسي اهوي نحو الاسفل في غياهيب سحيقة..
أقنعت نفسي بأنني أستطيع أن أحب و ان احيا و أفرح كباقي قريناتي لكن هيهات ثم هيعات ....
لقد فقدت جزءا مني... بل نصفي الثاني... بل توأم روحي... و اختفى الحب و مات قلبي...
احيانا يجتاحني وهم الحب .استشعر طيفك فتدفعني رغبة شديدة في ملاحقته فاجدني اركض خلف سراب جميل سرعان ما يتبدد و يتلاشى ...
كم تحدثت و تحدثت و لا احد يصغي... كفكفت دمعي و انسحبت من افكاري التي بات يأسرها السواد...
لقد أصبح كل شيئ لونه مختلفا.... شعرت كأن روحي تهتز وقلبي ينشطر واحلامي تختفي وذكرياتي تستعد للانتحار وكل شيئ جميل اصبح سرابا...
حزينة أنا و كل شيء من حولي حزين حتى الورق.....
وحيدة أنا....أمشي في طريق طويل ...كلما رأيت عاشقين ابتسم في سري بسخرية متخيلة جثة قلب احدهما حين تصيبه رصاصة الخيبة.
مؤلم جدا حين احس بالاستسلام و الرضوخ لرغبة القدر...فكم هو مفجع أن نفقد القدرة على أن نحب...و أنا بعدك لن أحب.....
لم تعد لدي القدرة على مواجهة إخفاق جديد..انتهيت....سيبقى رحيلك وجعا في القلب....لن أكتب عنك بعد الآن.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق